قال أشرف العشري، مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية، إن التصريحات الأخيرة المتعلقة بالانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لعام 2018 قد تشير إلى احتمال عودة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
لكنه أضاف أن هذه المفاوضات قد تكون غير مباشرة، حيث تفضل إيران إجراء المحادثات عبر وسطاء مثل فرنسا، وهو ما قد يكون مقبولًا لكلا الطرفين، في ظل قبول فرنسا من قبل الجانبين الإسرائيلي والإيراني.
الأهداف المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران
أوضح العشري، في مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن هناك أهدافًا مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الملف الإيراني.
أبرز هذه الأهداف هو تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، فضلاً عن القضاء على الأسلحة السيبرانية الإيرانية.
إلى جانب ذلك، تتعاون الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة التأثيرات الإيرانية في المنطقة، خاصة من خلال دعمها للجماعات المسلحة مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي.
إدارة ترامب قد تكون مستعدة للخيار العسكري
من جانب آخر، أشار العشري إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تحت قيادة ترامب قد تكون مستعدة للجوء إلى الخيار العسكري في حال فشلت المفاوضات النووية. هذه الخطوة، بحسب العشري، قد تكون محتمة في ظل الضغوطات المتزايدة على إيران وتزايد التوترات الإقليمية.
صعوبة التوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران
في نفس السياق، شدد العشري على صعوبة التوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي. فهناك خلافات كبيرة حول البرنامج النووي الإيراني، حيث ترفض إسرائيل بشكل قاطع أي نشاط نووي إيراني. كما أن إيران قد تكون مستعدة لتقديم بعض التنازلات، لكنها لن تفعل ذلك بسهولة، خاصة بعد الاستثمارات الضخمة التي قامت بها في برنامجها النووي.
المواجهة العسكرية قد تكون قادمة إذا فشلت المفاوضات
أضاف العشري أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد تصبح واقعًا إذا فشلت المفاوضات النووية في التوصل إلى حلول مرضية.
وهذه المواجهة المحتملة قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في المنطقة، مما يضيف المزيد من التعقيد للتوترات الإقليمية.