أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي بهدم 11 منزلا في مخيم نور شمس للاجئين شرق مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، في وقت دفع فيه بعربات مدرعة جديدة إلى جنين بالتزامن مع عدوانه المتواصل على المنطقة لليوم الـ37.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن قوات الاحتلال تعتزم هدم 11 منزلا في مخيم نور شمس بذريعة شق طريق يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية.
وأضافت الوكالة -نقلا عن مصادر محلية- أن جيش الاحتلال أنذر في وقت متأخر من أمس الثلاثاء أصحاب المنازل المستهدفة بالتوجه إلى المخيم لإخلائها من المستلزمات الأساسية.
وسبق للسلطات الإسرائيلية أن شقت طرقا مماثلة في مخيمي طولكرم وجنين على حساب المباني والمنازل الفلسطينية.
ولليوم الـ37 يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على شمال الضفة مستهدفا مدينة جنين ومخيمها، ومدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ31، بينما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم الـ18.
مدرعات إلى جنين
في سياق متصل، نقلت الأناضول عن شهود عيان أن جيش الاحتلال دفع بعربات مدرعة جديدة لمخيم جنين بعد يومين من دفعه 3 دبابات إليه.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي فجر أمس الثلاثاء سلسلة اقتحامات في مدن وبلدات بالضفة الغربية، تركزت في مخيم عقبة جبر غربي مدينة أريحا، شرقي الضفة، ومدينة قلقيلية (شمال)، ومخيم قلنديا شمالي القدس.
ومساء الأحد، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.
وشوهدت 3 دبابات إسرائيلية ترافقها آليات عسكرية تقتحم المخيم، في مشهد يعيد للأذهان اجتياح الضفة الغربية خلال عملية “السور الواقي” عام 2002.

شهيد وجرحى بنابلس
وتأتي التطورات في جنين ومخيم نور شمس بالتزامن مع استشهاد فلسطيني متأثرا بجروحه من رصاص جنود الاحتلال، وإصابة أكثر من 30، خلال اقتحام قوات الاحتلال منطقة المقبرة الغربية، في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وشهدت نابلس اشتباكات مسلحة بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة لساعات ثم انسحبت.
وأفادت كتائب شهداء الأقصى-مجموعات الشاهين، في بيان، بأن مقاتليها خاضوا اشتباكات عنيفة ضد القوات الإسرائيلية التي اقتحمت المدينة.
اعتداءات متواصلة
وفي مؤتمر صحفي مساء الأحد، خلال حفل تخريج ضباط في مدينة حولون قرب تل أبيب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل القتال في الضفة الغربية.
ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، وسّع جيش الاحتلال عملياته العسكرية -التي أطلق عليها اسم “السور الحديدي”- في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا 62 شهيدا، وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودمارا واسعا.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن تلك العملية تأتي “في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين”.
ويأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 924 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أميركي ارتكبت إسرائيل بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.