تستضيف بروكسل اليوم الخميس اجتماعا لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي للتباحث حول إصلاح نظام اللجوء، في حين أعلنت ألمانيا عن توسيع المراقبة على الحدود مع بولندا والتشيك للحد من الهجرة غير النظامية.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أنه من المقرر أن يجتمع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الخميس، في محاولة لإحراز تقدم في إصلاح نظام اللجوء المثير للجدل الخاص بالاتحاد.
يأتي هذا اللقاء وسط ارتفاع عدد المهاجرين القادمين إلى الاتحاد الأوروبي ارتفاعا حادا خلال الأشهر الأخيرة، مما كشف عن خلافات لم يتم حلها بين الدول الأعضاء في التكتل البالغ عددها 27 دولة.
وتتفاوض الحكومات والبرلمان الأوروبي منذ سنوات للاتفاق على إصلاح شامل لنظام اللجوء المشترك في الاتحاد.
اتفاق سياسي سريع
ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الأربعاء إلى اتفاق سياسي سريع بشأن الإصلاح.
ومن قضايا الهجرة الأخرى المطروحة على الطاولة اتفاق مثير للجدل بين بروكسل وتونس يهدف جزئيا إلى تقليل عدد المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط باتجاه إيطاليا.
والأمر الأقل إثارة للجدل خلال اللقاء الوزاري هو تمديد الإعفاء للاجئين الأوكرانيين الذين يُسمح لهم بالبقاء في الاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى التقدم بطلب للحصول على اللجوء.
ومن المتوقع أن يمدد وزراء الاتحاد الأوروبي هذا الإعفاء حتى مارس/آذار2025.
ويشار إلى أن اللقاء الوزاري الأوروبي يبحث أيضا مكافحة تهريب المخدرات من أميركا اللاتينية إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا الأمر ستتم مناقشته مع ممثلين من المنطقة.
تفتيش إضافي
ومن جانبها، أعلنت ألمانيا عن القيام بعمليات تفتيش إضافية على الحدود مع بولندا وجمهورية التشيك.
وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيرز إن بلادها ستطبق رقابة موسعة على حدودها مع بولندا وجمهورية التشيك هذا الأسبوع للحد من الهجرة غير النظامية.
وأضافت “ما لم ننجح في حماية الحدود الخارجية بشكل أفضل، تصبح الحدود المفتوحة داخل الاتحاد الأوروبي في خطر”.
واستقبلت ألمانيا زهاء مليون لاجئ أوكراني خلال العام الماضي، وتشهد زيادة حادة في عدد طالبي اللجوء من مناطق أخرى.
وبدأت بولندا، جارة ألمانيا، أول أمس الثلاثاء تطبيق تفتيش لبعض المركبات التي تعبر الحدود من سلوفاكيا وتشتبه في أنها تقل مهاجرين غير نظاميين.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر متطابقة بأن شاحنة مبرّدة تقل 6 مهاجرات تم اعتراضها أمس الأربعاء قرب مدينة ليون الفرنسية، بعد بلاغ أدلى به صحافي بريطاني على اتصال بإحدى المهاجرات في إطار إعداد تحقيق.
وتحمل الشاحنة لوحة ليتوانية، وعلى متنها 4 فيتناميات وعراقيتان، وفق ما قالت النيابة العامة، مؤكدة معلومة أوردتها صحيفة لوموند.