دعا رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان إلى مضاعفة الجهود وتنسيقها بهدف التوصل إلى حل سلمي يراعي سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه، ويضع حدا لأكبر أزمة إنسانية في العالم، وذلك مع اقتراب الحرب من إكمال عامها الثاني.
وأكد لعمامرة في مقابلة أجراها معه موقع الأمم المتحدة الإخباري، على أن الشعب السوداني هو صاحب السيادة والقرار فيما يتعلق بمستقبله، ودعا للاعتماد على الحكمة من أجل التمكن من تجاوز الأسباب التي دفعت طرفي النزاع في البلاد نحو الحرب.
ودعا المبعوث الأممي السودانيين إلى استخلاص العبر من تجارب الماضي، مشددا على أن التحركات الرامية لوضع حد للصراع في السودان يجب أن تتم في سياق احترام سيادة السودان واستقلاله ووحدته شعبا وأرضا.
رفض
وبشأن التطورات الأخيرة في العاصمة الكينية نيروبي، حيث وقعت مجموعات سياسية وعسكرية ميثاقا يعبر عن نية لإنشاء سلطة حاكمة في المناطق التي تسيطرعليها قوات الدعم السريع، أشار لعمامرة إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن، حيث أعرب عن قلقه البالغ إزاء هذه الخطوة، وقال إنها تزيد من خطر تفتيت السودان.
ونبه لعمامرة إلى أن كل ما من شأنه أن يوسع الفجوة بين السودانيين بدلا من جمع شملهم يُعد أمرا “غير مرغوب فيه”.
وأكد ضرورة التنسيق بين مختلف المبادرات المطروحة الرامية للتوصل إلى حوار وطني سوداني شامل، وقال “همنا الوحيد هو إقناع من يهمهم الأمر بالانخراط في الطريق الذي نرى أنه يحمل في طياته بذور الحل التوافقي المقبول والمُرضي للجميع”.
رسالة
وخلال رده على سؤال حول إمكانية تطبيق “إعلان جدة” الذي وقعه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مايو/أيار 2023، وصف المسؤول الأممي الإعلان بأنه “وثيقة واعدة وإيجابية، وهي الوثيقة الوحيدة التي وقعها الجميع واتفقوا عليها بعد أيام من انطلاق الحرب”، مؤكدا أن هناك ضرورة لإطلاق محادثات تحضيرية، قصد انطلاق التطبيق الفعلي لإعلان جدة بسرعة وبوتيرة سريعة.
وشدد على أن تطبيق الإعلان كفيل بالحد من سفك الدماء. ودعا إلى العمل مع الأطراف المعنية، من أجل الوصول إلى فهم مشترك لمحتويات هذه الوثيقة، والشروع في تطبيقها في أقرب وقت ممكن.
وختم المبعوث الأممي المقابلة برسالة وجهها إلى الشعب السوداني والأطراف المتصارعة بمناسبة شهر رمضان قائلا إن الشعب السوداني محب للحرية والسلام والتعايش السلمي، ومعربا عن أمله في أن “يستغل الأشقاء هذه الفرصة للتفكير في رمضان خال من العنف، رمضان ملؤه الأخوة والتطلع لمستقبل أفضل”.