لم تسنح الفرصة لأقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي نائل البرغوثي، لرؤية زوجته حين أُطلق سراحه أمس الخميس، ولذا أرسل إليها خاتم زواج ثانيا محفورا عليه اسمه واسمها.
وحكم على البرغوثي بالسجن مدى الحياة في عام 1978 بتهمة قتل سائق حافلة إسرائيلي، وما زالت إسرائيل تعتبره عدوا خطيرا، وجرى ترحيله إلى مصر بدلا من السماح له بالعودة إلى منزله في الضفة الغربية المحتلة.
طلب البرغوثي من معتقل آخر، أُفرج عنه أيضا في أحدث صفقة لمبادلة الرهائن والأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسرائيل، أن يسلم الخاتم لزوجته إيمان نافع (60 عاما) التي قضت هي الأخرى 10 سنوات في سجون الاحتلال لاتهامها بالتخطيط لهجوم.
وقالت إيمان “بعت لي مع أحد الشباب إللي روحوا دبلة (خاتم زواج) وخلاه يكتب عليها إيمان ونائل بداخل هاي الدبلة، وكمان بده إياها من فلسطين، يعني كان بإمكاننا أما نطلع برا نشتري دبلة تاني لكن هو حب تكون من فلسطين”.
وكان البرغوثي (67 عاما) الذي يلقبونه “عميد الأسرى”، قد أطلق سراحه في عام 2011 في صفقة تبادل سابقة لكن أعيد اعتقاله بعد ثلاث سنوات وظل محتجزا منذ ذلك الحين. وتزوج من إيمان في تلك الفترة.
وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين يتعين ترحيلهم بشكل دائم في حالة إطلاق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع عدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في الضفة الغربية.
والبرغوثي من بين 620 معتقلا فلسطينيا تم الإفراج عنهم أمس الخميس مقابل جثث أربعة أسرى إسرائيليين ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت إيمان للبرغوثي عبر الهاتف من منزله وهو يستمع من القاهرة “نائل مشتاقين إلك كتير وأنا يعني شو بدي أحكيلك، الله بيعلم”.
وأضافت أنها كانت تأمل في أن تكون معه في مصر، لكن السلطات الإسرائيلية منعتها من الخروج من الضفة الغربية عبر الجسر إلى الأردن.
وأضافت “أما قررت أسافر أخذت من شجرة الكلمنتينا (نوع من الحمضيات) تبعته وكنت معنية أنه ياكل من ثمارها وإن شاء الله راح أخد له منها وأنا بتأمل يرجع ياكل هو يقطف هو الثمر وياكله بس إذا مكانش فيه مجال، راح ياكل منها إن شاء الله، راح يرجع السنة الجاية ويكون موجود على هذه الأرض يزرع ويرجع لحياته الطبيعية”.